مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

294

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والنسبة بينهما العموم من وجه ، فإنّ التبييت قد يكون فيه سهر « 1 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالتبييت في موردين ، وهما : 1 - تبييت النيّة : وقد وردت فيه جملة من الأحكام ، منها : أ - تبييت النيّة للسفر : ذهب جملة من قدامي الفقهاء إلى اعتبار تبييت نيّة السفر ليلًا في جواز إفطار ما يجب على المكلّف صومه في غير حال السفر كأيّام شهر رمضان وإن سافر قبل الزوال ، فإنّه لو سافر كذلك ولم يبيّت نيّة السفر ليلًا لم يقصّر ولم يفطر . نعم ، لو خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كلّ حال « 2 » . قال الشيخ الطوسي : « ومن شرط الإفطار تبييت النيّة للسفر من الليل ، فإن لم يبيّتها وحدث له رأي في السفر صام ذلك اليوم ولا قضاء عليه ، وإن بيّت النيّة من الليل ولم يتفق له الخروج إلى بعد الزوال تمّم وقضى ذلك اليوم » « 3 » . واحتمل السيّد الحكيم أن يكون الوجه فيه شرط التبييت والخروج قبل الزوال تقييد إطلاق كل ما دلّ على الإفطار بالخروج قبل الزوال ، وعلى الإفطار إذا بيّت النية بالآخر « 4 » . وخالف في ذلك مشهور الفقهاء ، فذهبوا إلى عدم اعتبار تبييت النيّة « 5 » . وذكر بعضهم أنّه لا مستند له إلّا بعض النصوص المرسلة « 6 » . وتفصيل البحث في محلّه . ( انظر : سفر ، صوم )

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 192 . ( 2 ) المختصر النافع : 95 . وانظر : التحرير 1 : 496 - 497 . جواهر الكلام 17 : 134 . ( 3 ) الاقتصاد : 441 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 415 . ( 5 ) التحرير 1 : 497 . جواهر الكلام 17 : 134 - 139 . إرشاد السائل : 52 . ( 6 ) انظر : تحريرات في الفقه ( الصوم ) : 176 .